جنون الإسلاموفوبيا

 

 

بدأت الأبعاد السياسية لمفهوم “الاسلاموفوبيا” تتبلور منذ أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات من القرن الماضي اثر بروز ظاهرة ما يسمى”الصحوة الاسلامية” أو “صعود الاسلام السياسي” في العالم العربي والاسلامي، وخاصة بعد الثورة الإيرانية بزعامة الإمام الخميني عام 1979، وتزايد الاهتمام الغربي بدراسة ظاهرة تنامي الصعود السياسي للتيارات الاسلامية والاصولية وتأثيرات ذلك على الغرب. خاصة بعد انطلاق ما سمي بالارهاب الاسلامي وحوادث 11 سبتمبر على وجه اخص. 
هذا وارتبط مفهوم “الاسلاموفوبيا” في الكتابات الغربية بمجموعة من المسلمات المسبقة والسلبية عن الاسلام والمسلمين. وبخاصة بالصورة النمطية الهوامية التي بدأتها المخابرات البريطانية عبر لورنس العرب وملاحظاته. وأكملتها المخابرات الاميركية في سياق عملها على رسم قوالب نمطية للأمم والشعوب بهدف وضع قوالب سلوكية للتعامل معهم. وتجدر الاشارة هنا الى ان معظم علماء النفس والانثروبولوجيا الذين رسموا هذه القوالب كانوا من العلماء اليهود المهاجرين من المانيا هرباً من النازية.94-thickbox_default
كما تضيف القناعات الشعبية في الغرب تشويهات اضافية لصورة الاسلام والمسلمين. وهي قناعات خاطئة مبنية على فوقية المستعمر وتعالي التفوق العلمي والتكنولوجي. مضافاً اليها الإنطباعات الإستشراقية المرتبطة بدورها باهداف استخبارية واستعمارية بما يفقدها موضوعيتها.
ولعل سبب شيوع مصطلح الاسلاموفوبيا وغلبته يعود الى انه يبرر العداء للإسلام دون الاعتراف به. اذ يحول العداء للإسلام من مظهر تمييزي الى رد فعل مرضي مخفف ناجم عن ممارسات ومظاهر اسلامية متعارضة والقيم الغربية بدءاً من الحجاب ولغاية اتهام الاسلام بـ حوادث 11 سبتمبر.
من جانبنا نحن لا ننفي القراءات المطروحة حول نشأة وتطور الاسلاموفوبيا ولكننا نعيب عليها ظواهريتها اي دراستها للاسلاموفوبيا كأحداث منعزلة. في حين تؤكد نظربة الاستقراء والنظريات التحليلية انه لا يمكن رد الحدث المتكرر الى مبدأ المصادفة وقراءته كظاهرة معزولة. فلدى تكرار الحدث فهو يتحول الى ظاهرة لها آلياتها المتسببة في تكرار ظهورها. وهذه الآليات لا يمكن التماسها عبر القراءة الظواهرية. اذ ان القراءة التحليلية تفرض نفسها في هذه الحالات.
إن القراءة التحليلية لظاهرة الاسلاموفوبيا تقتضي متابعة زمنية لتبدياتها في حقب زمنية مختلفة مع نزع قناع الفوبيا عنها كونه مجرد قناع تمويهي لحقيقة الظاهرة وهي “العـداء للإسلام” الذي يلازم كل تظاهرات الاسلاموفوبيا قديمها وجديدها. بما يوصلنا الى التركيز على العناصر المساهمة في ارصان هذا “العـداء للإسلام” وهي التالية:
– فوقية المستعمر وتعالي التفوق العلمي والتكنولوجي.
– دور الاستشراق وإعادة توظيفه تحت شعار الاستشراق المعاصر.
– وهم الآحادية القطبية وفرضيات النهايات التي حاولت التمهيد له.
– مشاركة صناعة السينما الاميركية في صناعة العداء للاسلام وتشويه صورة المسلمين.
– سذاجة تعامل الاعلام العربي مع مصطلحات الارهاب والاسلاموفوبيا.
– المسلمون كارهو أنفسهم المشاركون في مشروع الاسلام البروتستانتي.
– الاسلاموفوبيا كأداة للحرب النفسية ضد الإسلام.

لتحميل الكتاب من 4shared.com

او

لتحميل الكتاب مباشرة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: